الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أحباب الأرض
أهلاً وسهلاً بكم في منتديات أحباب الأرض منتديات الدفعة الثالثة عشر المتخرجة من قسم علوم الأرض والبيئة للعام الجامعي 2010-2011
أحباب الآض
منتديات أحباب الأرض بحلة جديدة
أحباب الآض
الفائزون هم الأشخاص الذين يوظفون قناعتهم الإيجابية في خدمة أهدافهم
أحباب الآض
التاريخ ما هو الى مجموعة قصص عن أناس كانوا واثقين من أنفسهم
أحباب الآض
النجاح ما هو الا التحقيق التدريجي لأهدافنا الكبيرة
أحباب الآض
لا يقاس النجاح بما حققناه بمقدار ما يقاس بالمصاعب التي تغلبنا عليها
أحباب الآض
لا شيء يثير العدوى كالحماس، الحماس يزيل الصخور، ولا نجاح من دون حماس
أحباب الأرض
المعيار الصحيح في قياس النجاح هو عدد الأشخاص الذين جعلتهم سعداء
أحباب الأرض
حياتنا لاتقاس بالأيام والسنين وإنما تقاس بتجاربنا فيها ونتائج هذه التجارب
أحباب الأرض
حين تدور عقارب الساعه فترى مصائبها فتذكر أنها لكي تحمد فتشكر وأنها ساعه منقضيه ومنتهيه بالتأكيد
أحباب الأرض
هدفنا في الحياة هو ليس التفوق على الآخرين، بل التفوق على أنفسنا
أحباب الأرض
دعونا ننسى أنفسنا من خلال مساعدة الآخرين، الأمر الذي يعود بالخير علينا
أحباب الأرض
ضع في ذهنك أن إصرارك على النجاح هو أهم من أي شيء آخر
أحباب الأرض
السر لا يكمن في أننا أذكياء جدا، السر يكمن في أننا لا نستسلم بسهولة

شاطر | 
 

 حصاد المياه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمزي صالح

avatar

التخصص : بيئه عامه
عدد المساهمات : 62
نقاط : 199
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/10/2010
الموقع : http://www.facebook.com/ramzi.salh?v=info#!/ramzi.salh

مُساهمةموضوع: حصاد المياه   الجمعة 10 ديسمبر - 22:00

ماالمقصود بحصاد المياه؟
يعتمد حصاد المياه علىمبدأ حرمان جزء من الأرض مننصيبها من مياه الأمطار التي عادة ماتكون ضئيلةالكميّة وغير إنتاجية، وإضافتها إلىحصّة أجزاء أخرى من الأرض، الأمر الذي يقرّبكمية المياه المتوافرة للمنطقة الأخيرةمن الكمية التي يتطلبها المحصول وبذلك تسمحهذه العملية بإنتاج زراعي اقتصادي.

فعلى سبيل المثال، لايمكن لأرضتبلغ مساحتها أربعةهكتارات تقع في منطقة قاحلة تحظى بـ 150 مم من الهطل المطريالسنوي أن تنتج محصولاًاقتصادياً. وإذا ماتمت إضافة نصيب نصف هذه المساحة والتيتحظى بهطل مطري يبلغ 150مم إلى نصف المساحة الأخرى، فإن هذه الأخيرة ستحظى بكميةمياه يبلغ مجملها 300مم. هذه الكميّة قد تكون كافية لدعم محاصيل مقاومة للجفاف.علاوة على ذلك،إذا ما أسهمت ثلاثة هكتارات بكميّة أمطارها لدعم الهكتار المتبقي،فإن هذا الربعسيحظى بكميّة من المياه يبلغ مجملها 600 مم، أي حصّة هذا الربع 150مم من مياه الأمطار مضاف إليها حصص الهكتارات الثلاثة الأخرى (450 مم). وإذا ما تمتوزيع هذه الكميّة بصورة جيدة، فإنها ستكون كافية لدعم طائفةواسعة من المحاصيل.وفي واقع الأمر، لايمكن سوى تحويل جزء من هذه المياه بسهولةوبتكاليف منخفضة. إن عمليةتجميع مياه الأمطار هذه يطلق عليها اسم حصاد المياه، وهيعملية تعرف بأنها ''عمليةتركيز الهطل بوساطة الجريان والتخزين، لاستخدامه على نحومفيد.''

قد تتم عملية حصاد المياه بصورة طبيعية أو بتدخلالعنصر البشري. ويمكن مشاهدةالحصاد الطبيعي للمياه في أعقاب عواصف شديدة، إذ تتدفقالمياه إلى المناطقالمنخفضة مشكلة مساحات يستثمرها الزرّاع في الزراعة.

أما بالنسبة لحصاد المياه بوساطة التدخل البشريفيشمل تحريض الجريان، ومن ثمّ يصارإلى جمعه أو توجيهه، أو كليهما معاً، من أجلاستعماله في منطقة مستهدفة. وإضافةإلى استخدام حصاد المياه لأغراض زراعية، يمكنتطويره لتزويد الإنسان والحيوانبمياه الشرب، إلى جانب استخدامه لأغراض منزلية وبيئية.

تقنيات تقليدية
لقد ارتبط اتخاذ الناس المناطق الجافة موئلاًوزراعتهم للمحاصيل فيها بعملية حصادالمياه. وقد ساعدت جداول المياه الموسمية(الوادي)، والمياه التي يتم جمعها فيقرار الأودية والخزانات في دعم مصادر الرزقعند سكان المناطق القاحلة وشبه القاحلةمنذ آلاف السنين، وكانت سبباً لفتح الطريقأمام نمو المدن وتطورها. ولاشك في أنملايين الهكتارات في المناطق الجافة من العالمقد كانت في يوم ما أرضاً مزروعةتعتمد على حصاد المياه، غير أن هذه الممارسة قدأخذت طريقها إلى التضاؤل على نحومضطرد نتيجةً لأسباب متعددة.



ولايرقى الشك إلى أهمية منطقة غربي آسياوشماليإفريقيا في تطوير التقنيات القديمة لحصاد المياه. ففي جنوبي الأردن، يُعتقدأنالمنشآت الأولى لحصاد المياه قد تم عملها منذ مايربو على 9000 سنة خلت.ويظهربالدليل القاطع أن التقنيات البسيطة لحصاد المياه يعود استخدامها في جنوبيواديالرافدين إلى عام 4500 قبل الميلاد.

وقد تعود الزراعة التي تعتمد على الجريان في صحراءالنجف (Negev) إلى القرن العاشر قبلالميلاد. وفي اليمن ثمّة نظام يعود تاريخهإلى العام 1000 قبل الميلاد على الأقل كان يقوم بتحويل مياه الجريان لري مساحة20,000 هكتار،تعطي محاصيل من المحتمل أنها قد أطعمت زهاء 300,000 نسمة. وفي جنوبيتهامة، باليمن،تستخدم الزراعة التي تعتمد على مياه الجريان بشكل تقليدي لإنتاجالذرة الرفيعة(السرغوم). أما في بالوخستان، بالباكستان، فقد تم قديماً استخدامنظامي خوشكابا (khushkaba)وسايلابا (sailaba)، اللذيننقدم لهما وصفاً فيما بعد، ولايزالان مستخدمين حتى وقتناالراهن.

وقد كانت تستخدم تقنيات حصاد المياه على نطاق واسعفي شمالي إفريقيا حتى في عصورماقبل الرومان. وكشف خبراء الآثار أن الثروة التيحققتها ''مخازن القمح التابعةللامبراطورية الرومانية'' كانت تعتمد على الزراعةالمروية بمياه الجريان. أما فيالمغرب، فلاتزال طائفة واسعة من تقنيات حصاد المياه تستخدمفي المنطقة المقابلةلجبال أطلس. وفي تونس، فإن لنظم حصاد المياه المعروفة باسمالمسقاة (meskat)، والجسور (jesour)، والمغود(mgoud)، التيتستخدم المنحدرات والجدران، تاريخاً تقليدياً طويلاً وهيلاتزال إلى اليوم موضعالاستخدام. وفي مصر، فإن الساحل الشمالي الغربي ومناطقشمالي سيناء تتمتع بتاريختقليدي طويل في استخدام الخزانات (cisterns) ومياه الجريان في قرار الوادي من أجل الزراعة.

فوائد حصاد المياه
ثمة فوائد عديدة لحصاد المياه على الصعيد العمليولاسيما في الظروف التالية:
-
في البيئات الجافة، حيث يجعل الهطل المطري المتدنيوالتوزيع السيء له من الزراعةأمراً مستحيلاً. وإذا اعتبرنا أن
عوامل الإنتاج الأخرى من قبيل التربة والمحاصيل هيعوامل مواتية، فإنحصاد المياه يجعل من الزراعة أمراً ممكناً رغم الافتقار إلىمواردمائية أخرى.
-
في المناطق البعلية، حيث يمكن إنتاج المحاصيل، إلاأنها تتسم بتدني غلاّتها معخطر كبير يهدد بالإخفاق. وهنا يمكن أن تقدم نظم حصادالمياه كميّةكافية من المياه لتكميل الهطل المطري، وبذلك تزيد من الإنتاج وتعمل علىاستقراره.
-
في مناطق لاتكفي فيها المياه للاستخدام البشريوإنتاج الحيوانات. إذ يمكن تلبيةهذه الاحتياجات من خلال حصاد المياه.
-
في مناطق قاحلة تعاني من التصحّر، تتضاءل فيهاإمكانية الإنتاج على نحو متواصلنتيجة الافتقار إلى الإدارة الملائمة. وإن عمليةتزويد هذه الأراضيبالمياه من خلال حصادها يمكن أن تحسن من الغطاء النباتي وتساعدفي لجمالتدهور البيئي.

إن الفوائد المدرجة أعلاه تؤدي بدورها إلى مكاسبأخرى غير ملموسة وغير مباشرة علىالصعيد
الاجتماعي-الاقتصادي. وتشمل هذه المكاسب استقرار المجتمعات الريفية؛ والتخفيف منهجرةالريفيين إلى المدن؛ استخدام المهارات المحلية وتحسينها؛ وتحسين المستوياتالمعيشيةلملايين من الفقراء الذين يعيشون في مناطق يضربها الجفاف.

مكونات نظم حصاد المياه
تعتبر المكونات الرئيسة لنظم حصاد المياه كمايلي:
منطقة المستجمع المائي: وهي جزء من الأرض يسهم فيبعض أو كامل حصته من مياه الأمطار لصالحالمنطقة المستهدفة الواقعة خارج حدود ذلكالجزء. ويمكن أن تكون منطقة الجمع صغيرة لاتتجاوزبضعة أمتار مربعة أو كبيرة تصلإلى عدة كيلومترات مربعة. ويمكن أن تكون أرضاًزراعية، أو صخرية، أو هامشية، أوحتى سطح منزل أو طريقاً معبدة.

مرفق التخزين: وهو المكان الذي تحتجز فيهالمياه الجارية من وقت جمعها وحتى استخدامها. ويمكن أن يكون التخزين في خزاناتأرضية أو تحت الأرض مثل الخزانات، أوفي التربة ذاتها كرطوبة تربة، أو في مكامنالمياه الجوفية.

المنطقة المستهدفة: وهي المنطقة التي تستخدم فيهاالمياه التي جرى حصادها. ففي الإنتاج الزراعي،يتمثل الهدف في النبات أو الحيوان،بينما في الاستخدام المنزلي، فإن احتياجاتالإنسان أو المشروع هي الهدف



استعراض نظم حصاد المياه


علىاعتبار أن حصاد المياه يعد تقليداً قديماً تماستخدامه منذ آلاف السنين في معظمالأراضي الجافة من العالم، إلا أن ثمة تقنياتكثيرة قد جرى تطويرها، معظمها لأغراضالري، بينما طورت تقنيات أخرى من أجل حفظ المياهليصار إلى استهلاكها من قبلالإنسان والحيوان. وقد تختلف تسميات هذه التقنياتأحياناً تبعاً للمنطقة، في حينيأخذ بعضها الاسم ذاته، مع أنها مختلفة تماماً من الناحيةالعملية. وتصنف أساليبحصاد المياه بطرائق متعددة، معظمها يعتمد على نمط استخدامالمياه أو تخزينها، غيرأن أكثر التصنيفات شيوعاً في الاستخدام هو ذلك الذي يعتمدعلى حجم المستجمع.

نظم المستجمعات المائية الصغيرة


إن نظم المستجمعات المائية الصغيرة هي تلكالتي تُجمعفيها المياه السطحية الجارية من منطقة مستجمع صغيرة تنساب منها المياهإلى مسافةقصيرة. وعادة ماتضاف المياه الجارية إلى منطقة زراعية مجاورة، حيث يصارإلى تخزينهاإما في منطقة الجذور ليستخدمها النبات بشكل مباشر أو يتم تخزينها فيحوض صغير لتستخدمفيما بعد. ويمكن زراعة المنطقة المستهدفة إما بالأشجار، أوبالشجيرات، أو بالمحاصيلالحولية. ويتراوح حجم المستجمع من بضعة أمتار مربعة إلىمايقارب الألف م2. وقدتكون أسطح المستجمع الأرضي أسطحاً طبيعية، معغطائها النباتي، أو قد تنظف وتعالجبطريقة ما لتحريض الجريان، لاسيما عندما تكونالتربة خفيفة. أما أسطح المستجمعاتالمائية غير الأرضية فتشمل سطوح الأبنية، وفناءالدار، وبنى كتيمة مشابهة.

نظم على مستوى المزرعة
تعد نظم المستجمعات المائية الصغيرة على مستوىالمزرعة نظماً بسيطة في تصميمها،ويمكن إنشاؤها بتكاليف منخفضة، مما يجعل تكرارهاوالقدرة على التحكم بها أمراًيسيراً. وتتسم هذه النظم بكفاءة جريان أكبر مقارنةبنظم المستجمعات الكبيرة، ولاتحتاج عادة إلى وسيلة لنقل المياه. كما تسمح بالتحكم بانـجرافالتربة وتوجيهالرواسب للاستقرار في المنطقة المزروعة. وتتوافر تقنيات للمستجمعات الصغيرالمعتمدة على الأرض تتلاءم مع أيمنحدر أو أي محصول. غير أن هذه النظم تتطلب صيانةدورية متواصلة مع يد عاملة كثيرةإلى حد ما.

وخلافاً لنظم المستجمعات المائية الكبيرة، فإن المزارعيتمتع بالسيطرة ضمن مزرعتهعلى المستجمع والمناطق المستهدفة على حد سواء، حيث يتمإنشاء كافة مكونات النظامضمن حدود المزرعة. وتعتبر هذه المسألة من النقاطالإيجابية من ناحية الصيانةوالإدارة، غير أنه، ونتيجةً لخسارة جزء من الأرضالمنتجة، فإن هذه النظم تقتصر علىالبيئات الأكثر جفافاً، حيث تواجه زراعة المحاصيلخطر الإخفاق، الأمر الذي يستدعيالزرّاع إلى تخصيص جزء من المزرعة لعمل المستجمع.

ونقدم فيما يلي وصفاً لأهم نظم مستجمعات المياهالصغيرة المعتمدة على الأرض أو نظمحصاد المياه على مستوى المزرعة في المناطقالجافة من WANA:

1-
متون الكِفاف Contour ridges



وهي حواجز ترابية يتمإنشاؤها على طول خطوط الكِفاف،تبعد الواحدة عن الأخرى عادة مسافة تتراوح مابين5-20 م. وتتركز الزراعة على مسافة1-2 م أعلى المتن، أما ماتبقى من المسافة فيشكلالمستجمع. ويختلف ارتفاع كل متنتبعاً لدرجة ميل الأرض، وتحتجز مياه الجريانالمتوقعة مُقدم هذا المتن. وقد تُدَعمالمتون بالحجارة إذا لزم الأمر. وتعتبرعملية إنشاء المتون تقنية بسيطة يمكنتنفيذها إما يدوياً بوساطة آلة يجرها حيوان،أو بوساطة جرّار مزود بالتجهيزاتالمناسبة. ويمكن إنشاؤها على نطاق واسع منالمنحدرات، من 1% حتى 50%.

ويكمن مفتاح نـجاح هذه النظم بوضعالمتون بأكثر دقةممكنة على طول خط الكِفاف. وإلاانسابت المياه على امتداد المتن،وتجمعت عند أخفض نقطة، ثم اخترقته ودمرت كاملالنظام الموجود في أسفل المنحدر.ويمكن استخدام أدوات المسح، أو معدات يدوية لتحديدالكِفاف، غير أن هذه الأساليببالغة التعقيد وتعتبر مضيعة للوقت بالنسبة لمعظم صغارالمزارعين. أما أبسطالأساليب فيتمثل في استخدام الخرطوم الشفاف المرن بطول يترواحمابين 10-20 ممثبتاً على عمودين مدرّجين. يُملأ الخرطوم بالماء بحيث يظهر مستوياالماء عندطرفيه بوضوح على المقياس. ويمكن لشخصين تتبع خط الكِفاف من خلال تعديلموقع أحدالعمودين بحيث يصبح مستوى الماء عند الطرفين فيهما واحداً.



إذا لم يكن تحديد الكِفاف بدقة أمراً مجدياً، فإنهيمكن إضافة سدود عرضية صغيرة(وصلات) على مسافات مناسبة على طول المتن لوقف تدفقالمياه على طول المتن. وتعتبرمتون الكِفاف إحدى أكثر التقنيات أهمية في دعم تجدّدالأعلاف والأعشاب والأشجارالمقاومة وإيجاد مزارع خاصة بها على المنحدرات البسيطة والشديدةفي البادية. كماتستخدم في المناطق الاستوائية شبه القاحلة للمحاصيل القابلةللزراعة من قبيل الذرةالرفيعة، والدخن، واللوبياء، والفاصولياء.




ويمكن إنشاء شكل خاص من متون الكِفاف لاستخدامها معسدود (حواجز) حجرية فوقالمنحدرات البسيطة. فالحواجز الحجرية هي بنى نفوذة تعمللإبطاء حركة جريان المياهوزيادة عملية الترشيح فقط. ويمكن القيام بحفر الأرضلإضافة التراب الناتج إلى جانبالحاجز المتصل بمجرى المياه لتحويله إلى متن كِفاف كتيمللمياه. ويستخدم هذاالنظام أحياناً في المناطق الاستوائية شبه القاحلة مع تقنياتأخرى، من قبيل نظامزاي (zay) أو نظاممتون الكفاف معوصلات. ولايمكن استخدام نظم الحواجز الحجرية هذه إلا إذا توافرتحجارة بأحجامكبيرة ومناسبة في المناطق المجاورة.


2-
المتون الهلالية وشبه المنحرفة Semi-circularandTrapezoidal Bunds



هي حواجزأو متون ترابية على شكل نصف دائرة، أو هلال،أو شبه منحرف تكون مواجهة لأعلىالمنحدر بشكل مباشر. ويتم إنشاؤها على مسافات تتيحلمستجمعٍ كافٍ القيام بتجهيزمياه الجريان المطلوبة، فتتجمع أمام الحاجز وهو المكانالذي تزرع فيه النباتات.وعادة مايتم إنشاء هذه الحواجز على شكل صفوف متفاوتة.

ويتراوح قطر الدائرة أو المسافة مابين نهايتي الحاجزمن 1-8م، بينما يبلغ ارتفاعهمابين30-50سم. إن حفر التربة في الجانب العلوي لخط المتن عند إنشائه يسببانخفاضاًضئيلاً في مستوى التربة، حيث تتوقف المياه عن الجريان وتتجمع عند المتنوتخزن فيمنطقة جذور النبات. كذلك، فإن درجة الانحدار ستزداد مما يرفع من معاملالجريانالسطحي؛ وبهذه الحالة يمكن استخدام هذه التقنية فوق الأرض المنبسطة، معإمكانيةاستخدامها أيضاً فوق المنحدرات التي لاتزيد عن 15%. وتُستخدم هذه المتونوالحواجزبشكل رئيس من أجل إعادة إحياء المراعي الطبيعية أو من أجل إنتاج الأعلاف،إلا أنهيمكن استخدامها أيضاً من أجل زراعة الأشجار، والشجيرات، وأحياناً من أجلزراعة المحاصيلالحقلية (مثل الذرة الرفيعة)، والخضروات (مثل البطيخ الأحمر).



تعتبرالمدرجات التي تتخذ شكل حاجب العين شكلاً منأشكال السدود نصف الدائرية المدعومةبالحجارة عند الجانب الخلفي. ويتناسب تعزيزالسدود بالحجارة مع شدة ميل المنحدر.كما يتطلب تأسيس هذا النظام وصيانته الكثير مناليد العاملة

3-
الحفر الصغيرة Small pits
يعود تاريخ عمل الحفر إلى زمن بعيد جداً، ويجرياستخدامها بشكل رئيس في المناطقالغربية والشرقية من إفريقيا، مع أنها انتشرت أيضاًفي بعض مناطق WANA. وتعتبر هذه التقنية ممتازةمن أجل إعادة إحياء الأراضي الزراعيةالمتدهورة. ويتراوح قطر الحفرة من 0.3-2م. وأشهر نظم الحفر نظام زاي (zay) المستخدم في بوركينا فاسو. وهو عبارة عن عمل حفر بعمق يتراوحبين5-15سم، حيث يمزج السماد العضوي ومختلف أنواع الأعشاب مع قليل من التربة ويوضعالمزيجفي حفرة الزاي. أما باقي التربة فتستخدم لتشكيل حاجز ترابي هلالي صغير عندأسفلالمنحدر الذي توجد فيه الحفرة. وتستخدم الحفر مع السدود والمتون لحفظ جريانالمياه،الذي تتباطأ سرعته بسبب وجود الحواجز. ويسمحهذا النظام بإعادة استخدامكثير من الأراضي الزراعية المتدهورة.


تستخدم نظم الحفر بشكل رئيس من أجل زراعة المحاصيلالحولية، ولاسيما المحاصيلالحبيّة كالدخن، والذرة الصفراء، والذرة الرفيعة. ولكنإذا ماتم عمل الحفر في أرضمنبسطة بدلاً من أرض منحدرة، عندها يمكن اعتبار ذلك أقربإلى إحدى تقنيات حفظالرطوبة في التربة لا عملية لحصاد المياه. وتكون الحاجة إلىاليد العاملة لعمل حفرنظام الزاي كبيرة، وقد تشكل استثماراً لابأس به خلال السنةالأولى أو خلال السنواتاللاحقة، ويجب إعادة ترميم الحفر عقب كل عملية حراثة. ويمكنتحوير محراث قرصي خاصمن أجل عمل حفر صغيرة لإعادة إحياء المراعي الطبيعية.

4- أحواض جريان سطحي صغيرة Smallrunoff basins
يطلقعليها أحياناً اسم نـجاريم (negarim)، وهي أحواض جريان صغيرةتتألف من بنى صغيرة تتخذ شكل المعين أوالمستطيل، وتحيط بها متون ترابية قليلةالارتفاع. ويتم توجيه الأحواض بحيث يكون انحدارالأرض الأعظم موازياً للقطر الطويلللمعيّن، مما يؤدي إلى جريان المياه إلى أخفضركن وهي المكان الذي يزرع فيهالنبات. إن استخدام النجاريم ملائم فوق الأرضالمنبسطة. وتتراوح الأبعاد المعتادةلهذه الأحواض من
5-10
م عرضاً، ومن 10-25م طولاً. ويمكن إنشاء أحواض جريانصغيرة مهما كانت درجةالميل تقريباً، بما في ذلك السهول ذات الانحدار 1-2%؛ غير أنهقد يحدث إنجرافللتربة فوق المنحدرات التي تزيد عن 5%، الأمر الذي يتطلب زيادة ارتفاعالمتن. كماتعتبر هذه الأحواض الأكثر مواءمة لزراعة الأشجار المثمرة مثل الفستقالحلبي،والمشمش، والزيتون، واللوز، والرمان، هذا ويمكن استخدامها لمحاصيل أخرىأيضاً.وعندما يتم استخدامها من أجل الأشجار، فإنه يجب أن يكون عمق التربة كافياًلتحتفظبكمية كافية من المياه على امتداد موسم الجفاف.

وإذا ما أجريت صيانة جيدة لمستجمع المياه، عندها يمكنحصاد 30-80% من مياه الأمطارواستخدامها من قبل المحصول. ويعتبر حفظ التربة منالتأثيرات الجانبية الإيجابيةلأحواض النجاريم. وحين يتم إنشاء نظام النيجاريم،فإنه يدوم سنوات ولايتطلب سوىقدر يسير من الصيانة. وقد تكون الحراثة لمكافحةالأعشاب داخل الأحواض غير ممكنةعملياً. الأمر الذي يتطلب استخدام اليد للتعشيب أواستخدام المبيدات الكيميائيةللقيام بذلك. ويمكن الحصول على معامل جريان مرتفع إذا ما أنشئت أحواض النجاريمفوقتربة ثقيلة أو قشرية. ولما كان النظام يدعم محاصيل مرتفعة القيمة، فإن اتخاذالتدابيرلحث جريان إضافي سيكون مـجدياً على الصعيد الاقتصادي.


5- شرائط الجريان السطحي Runoffstrips
تعدتقنية شرائط الجريان السطحي مناسبة لمناطق قليلةالانحدار، حيث تستخدم الشرائطلدعم محاصيل حقلية في البيئات الأشد جفافاً (مثلمحصول الشعير في البادية)، حيثيكون الإنتاج مـجازفة، والغلال متدنية. ويتم تقسيمالأرض إلى شرائط على امتدادخطوط الكِفاف. ويستخدم الجزء العلوي من الشرائط كمستجمعللمياه، بينما يزرع الجزءالسفلي للشريط بالمحاصيل. ويجب ألا يكون الشريط المزروعبالمحاصيل عريضاً جداً(1-3 م)، في حين يحدد عرض شريط المستجمع بما يتوافق والكميةالمطلوبة من مياهالجريان. ويمكن أن تتم زراعة المحاصيل باستخدام خطوط الجريان بشكلآلي تماماًولاتتطلب سوى اليسير نسبياً من اليد العاملة. وتتم حراثة الأشرطةالمزروعة ذاتهاكل عام. وقد يكون تنظيف أشرطة المستجمع ورصّها أمراً مطلوباً لتحسينالجريانالسطحي.

وتستخدم المدخلات الزراعية من قبيل الأسمدة ومبيداتالآفات، فوق المساحة المزروعةإلى جانب استخدام المياه. وإذا ما توافرت الإدارةالجيدة، فإنه يمكن للحراثةالمتواصلة للخط المزروع بالمحاصيل أن تزيد من خصوبةالتربة وتحسن من بنيتها، الأمرالذي يكسب الأرض المزيد من القدرة الإنتاجية. ويوصى بهذهالتقنية بشكل كبير لزراعةالشعير ومحاصيل حقلية أخرى على مساحات واسعة من باديةمنطقة WANA، فقد تخفف من حدة المجازفةوتحسن الإنتاج بشكل جوهري. ويمكناستخدام أشرطة المستجمع للرعي عقب حصاد المحصول.

غير أن المزارع قد يواجه مشكلة تكمن في عدم التساويفي توزيع المياه فوق الشريطالمزروع، لاسيما عندما يكون الانحدار ضعيفاً والشريطالمزروع عريضاً جداً، كما هوالحال في نظام خوشكابا في الباكستان، أو إذا ما تشكلتحافة صغيرة أثناء الحراثةعلى طول الطرف العلوي للشريط المزروع. وللتغلب على هذه المشكلة،يوصى بأن لايتجاوزعرض شريط المحصول الـ 2م، إضافة إلى تسهيل توزيع المياه وذلكبتحضير سطح الخط بشكلجيد.













ولزيادة توزيع المياه بشكل متساوٍ فوق الخط المزروع،قامت إيكاردا بتطوير آلةبسيطة تقطرها البذارة لتشكيل أخاديد صغيرة داخل الشريطالمزروع وباتجاه عموديعليه، إذ تزيد هذه الأخاديد من تدفق الجريان السطحي داخلالمساحة المزروعةبالمحصول.

6-
نظم مابين الصفوف Inter-row system
قد تكون نظم جمع المياه مابين الصفوف، التي يطلقعليها أيضاً اسم ''المستجمعاتالطرقية''أفضل تقنية يمكن استخدامها فوق الأراضي المنبسطة. ويتم إنشاء سدود أوحواجز عرضية مثلثية الشكل على طول المنحدر الرئيس للأرض.وعند زراعة محاصيل مرتفعةالقيمة مثل الأشجار المثمرة والخضروات يمكن إحكام عملالسدود وربما تغطيتها بصفائحبلاستيكية أو بمواد صادة للمياه لحث الجريان السطحي.ويتم بناء متون أو سدودبارتفاع يتراوح مابين 40 إلى 100سم على مسافات من2-10م.

ويتم جمع مياه الجريان المتجهة إلى أسفل المنحدر بينالمتون، عندئذ يتم توجيههانحو خزان موجود في نهاية القناة أو نحو محصول مزورعمابين المتون. ويجبتعشيبمنطقة المستجمع ورصها بصورة منتظمة لضمان الحصول على جريان سطحي مرتفع.

7-
نظام المسقاة Meskat
المسقاة مصطلح يطلق في تونس على نظام محلي لحصادالمياه ويقوم بدعم أشجار الزيتونوالتين بشكل أساسي. ويتألف هذا النظام من مستجمع،أو كما يعرف بمسقاة، يشغلالمنحدر المجاور لأرضٍ مزروعة مستوية تدعى منكى (manqa).وقد يحيط بمناطق المستجمعات أحياناً متون صغيرة قدتزود بمفيضات(ممرات مائية) لجعل الجريان يتدفق بين قطع الأراضي دون أن يتسبب فيحدوثالإنـجراف.



















أما الخوشكابا (khushkaba) فهي تقنية مشابهةتستخدم لزراعة محاصيل حقلية في بالوخستان، بالباكستان.وتقسم قطع الأراضي الكبيرة1000-5000 م2 إلى قسمين؛ قسم علوي ويستخدم كمستجمع لتجهيز مياه الجريانالسطحي، وآخر سفلييستخدم كمنطقة للزراعة. أما مشكلة هذا النظام فتكمن في فقدانالتناسق في توزيعالمياه فوق المنطقة المزروعة. وإذا ما تم التقليل من عرض المنطقةالمخصصة للمحصوللتحسين تناسق التوزيع، عندها سيصبح هذا النظام أشبه بنظام أشرطةالجريان السطحيالمذكور آنفاً. ويستخدم نظام خوشكابا بشكل رئيس لتحسين إنتاج القمحوالشعير فيبيئات شديدة الجفاف (أقل من 250 مم من الهطل المطري).

ا
1- الخزانات الصغيرة للمزارع


يمكنللمزارعين الذين يمر واد في أرضهم أن يقيمواسداً صغيراً، إذا ماكان الموقعملائماً، لتخزين بعض أو كل المياه الجارية التيتتدفق إلى أسفل الوادي.

بعد ذلك يمكن استخدام هذه المياه لري المحاصيل أواستهلاكها من قبل الأسرة أوالحيوانات. وهذه الخزانات هي في العادة صغيرة الحجم،لكن قد يتفاوت حجمها من 1000إلى 500,000 م3. وقد تُطلب مساعدة أحد المهندسين لتخطيط السد وتصميمهوتنفيذه.

ويعتبر وجود مفيضات ذات قدرة كافية على السماح لتدفقالذروة بالمرور عبر الوادي منالمزايا الأكثر أهمية. وقد انهار الكثير من الخزانات الصغيرة للمزارع التي تمإنشاؤها في باديةغربي آسيا نتيجة الافتقار إلى وجود المفيضات أو عدم كفايتها إنوجدت.
وتعتبرالخزانات الصغيرة للمزارع على قدر كبير منالفاعلية في بيئة البادية، فإن بإمكانهاتزويد المحاصيل بالمياه، وزيادة القدرةالإنتاجية والعمل على استقرارها. وعلاوةعلى ذلك، فإن فوائدها المرتبطة بالبيئةتعتبر جوهرية. وينصحبضخ المياه التي تمجمعها بأسرع مايمكن ثم تخزينها في منطقة جذور النبات (باستثناءتلك المياه المخصصةللشرب واستهلاك الحيوانات) وذلك لزيادة كفاءة استخدام المياهوطاقة الخزان إلىالحد الأعظمي، والتقليل من الفاقد الناتج عن التبخر والتسرب إلىالحد الأدنى.ولتحقيق مزيدٍ من الكفاءة، فإن هذه العملية تنطوي على وجوب استخدامالمياه لريالمحاصيل الشتوية بشكل تكميلي خلال فترة الهطل المطري الشتوي، بدلاً منالاحتفاظبها لري المحاصيل الصيفية بشكل كامل.













أما المشكلات الرئيسة المرتبطة بهذا النمط من حصادالمياه فتتمثل في ارتفاع تكاليفصيانة الجدران. وثمة مشكلة أخرى ظهرت مؤخراً في بعضمناطق WANA حيث يتم تطوير المستجمعاتمن أجل المساكن، الأمر الذي يؤدي إلىوصول كمية أقل من مياه الجريان إلى قراراتالأودية، مما يسبب إصابة المحاصيلالمزروعة في أسفل المجرى بإجهاد نقص المياه علىنحو متزايد. وفي ظروف كهذه، ثمةحاجة إلى نهج متكامل لتطوير مساقط المياه بغيةتحقيق العدالة في تزويد المياه.

3-
الجسور Jessour
''الجسور'' هي كلمة عربيةتصف المنشآت الجدارية المحلية واسعة الإنتشار والتي تم بناؤهاعلى الأودية شديدةالإنحدار نسبياً في جنوبي تونس. وعادة ماتكون هذه الجدران مرتفعةبسبب الانحدارالشديد. وتبنى من التراب أو الحجارة أو كليهما معاً، وفيها مفيض ينشأفي العادة منالحجارة. ومع مرور السنين، ونتيجة احتجاز المياه خلف هذه الجدران،تترسب الموادالمحمولة وتتراكم، وتخلق أرضاً جديدة لزراعة المحاصيل وعلى رأسهازراعة التينوالزيتون إضافة إلى زراعة محاصيل أخرى.

ويتشابه هذه النظام مع نظام زراعة قرار الوادي غيرأنه يختلف عنه من حيث استخدامهفي قرارات الأودية شديدة الإنحدار. ويوجد فيه دائماًمفيض لتحرير الزائد منالمياه. وعادة ماتوجد سلسلة من الجسور على طول الوادي تبدأمن أحد المستجمعاتالجبلية. وتتطلب هذه النظم صيانةً دورية للحفاظ عليها بشكل جيد.ونتيجة تضاؤلأهمية هذه النظم مؤخراً لإنتاج الأغذية، فقد ابتعد الكثيرون عنالعناية بهاوصيانتها، الأمر الذي أدى إلى انهيار كثير من هذه النظم.


النظمالتي تقع خارج الوادي
تستخدم مياه الأمطار التي يتمحصادها في هذه النظملري مناطق تقع خارج قرار الوادي. وقد تستخدم منشآت لإجبارمياه الوادي على الانحرافعن مجراها الطبيعي والتدفق إلى مناطق قريبة ملائمةللزراعة خارج الوادي. وقد تستخدممنشآت مشابهة لجمع مياه الأمطار من مستجمع يقعخارج قرار الوادي. وفيما يلي أكثرالتقنيات المستخدمة خارج الوادي أهمية:

1- نظم نشر المياه Waterspreadin



يتم فيهذه التقنية، التي يطلق عليها أيضاً اسم''تحويل مياه السيول''، إجبار جزء من مياهالوادي المتدفقة على التحول عن مجراهاالطبيعي إلى مناطق قريبة ويتم استخدامها لريالمحاصيل المزروعة. وتخزن هذه المياهفي منطقة جذور المحاصيل، أي أنها تكمل الهطلالمطري. وعادة مايتم إنجاز تحويلالمياه بوساطة حاجز يرفع من مستوى المياه في قرارالوادي، مما يسمح للجريان بالتوزعبفعل الجاذبية على أحد طرفي الوادي أو كليهمامعاً. ويتم توجيه الجريان خارج الواديبوساطة متون منحرفة قليلاً دون خطوطالكِفاف، ومبتعدة عن خط الوادي.

وتتطلب عملية توزيع المياه أرضاً متجانسة نسبياً ذاتانحدار قليل. وقد تدرجالأراضي الزراعية (land grading) وتقسم إلى أحواض بإنشاءسدود للسماح بتخزين كمية كافية من المياهمن أجل الموسم. كما يجب أن تكون التربةعميقة تتسم بمقدرة كافية على الاحتفاظبالمياه.



وبما أن نظاماً كهذا يتطلب اختبار الموقع المناسبوجودة في تصميم المنشآت والقناةالناقلة وتنفيذها، فقد يستعان بخبرة أحد المهندسين.ويجب أن تكون المنشآت متينةبالشكل الكافي لمقاومة قوى الجريان وتكون على ارتفاعٍكافٍ لتحويل القدر المطلوبمن مياه السيول المتدفقة إلى الوادي. وقد اسُتخدمت موادمختلفة لبناء منشآتالتحويل، بما في ذلك الحجارة والإسمنت. وتعتبر أكثر المنشآتصموداً تلك المصنوعةمن الصِماد (gabion) المملوءبالحجارة.

ومن بين النقاط المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبارهي أن تسمح درجة انحدار قناةالنقل بسرعة جريان كافية لمنع تراكم الرسابات بالقربمن المنشآت، وإلا ستعمل هذهالرسابات على إغلاق التدفق الأمر الذي يستلزم تكبدنفقات مرتفعة من أجل الصيانة.

2-
المتون الكبيرة Large bunds


يطلق علىهذه المتون في تونس اسم طابيا، ويتألف هذاالنظام من سدود ترابية تأخذ شكلاً نصفدائري، أو شبه منحرف، أو شكل الحرفV، ويصل طولها (المسافةمابين نهايتي كل متن) حوالي 10-100م بارتفاعيتراوح مابين 1-2م. وغالباً ما يتمعملها بشكل خطوط طويلة ومتعرجة مواجهة للجهة العلويةللمنحدر. وتكون المسافة فيالعادة على طول الكِفاف مابين المتون المتجاورة مساويةلنصف طول المتن. ويجب حمايةنهايتي المتن من الإنـجراف فغالباً ما تكون سرعة جريانالمياه كبيرة حولها. ويتمإنشاء المتون الكبيرة عادة بوساطة الآليات، ونادراً مايتمعملها يدوياً. وتستخدمهذه المتون لدعم الأشجار، والشجيرات، والمحاصيل الحولية فيمنطقة WANA، كما تستخدم لدعم الذرةالرفيعة، والدخن الصغير في منطقة جنوبالصحراء الإفريقية.

وتستطيع المتون الكبيرة ذات الشكل نصف الدائري تخزينكميات كبيرة من المياه، غيرأنها قد تتعرض للتهدم إذا ماتعرضت إلى عواصف مطريةشديدة، الأمر الذي يتطلبالتخطيط للسيطرة على المياه الفائضة. وإن أكثر الفتراتحرجاً هي تلك التي تعقبإنشاء المتون مباشرة، وقبل استقراراها بشكل كامل. كما يجبإصلاح أي انهيار يحدث فيالمتن على الفور. وعلى اعتبار أن هذه النظم هي نظم غير تقليدية،فإن اعتمادها قدتعتريه المشكلات.

3-
الخزانات والحفائر Tanks and hafair
تتألف الخزانات عادة من أحواض ترابية يتم حفرها فيالأرض في مناطق قليلة الانحدارتستقبل مياه الجريان القادمة إما من الوادي أو منمنطقة مستجمع مائي كبير. وتعرفهذه الخزانات في أجزاء من جنوب إفريقيا باسم ''البركالرومانية''، ويتم بناؤهاعادة بعمل جدران حجرية. وتتراوح الطاقة الاستيعابية لهذهالبرك من بضعة آلافٍ منالأمتار المكعبة، وهنا يطلق عليها اسم الحفاير، إلى عشراتالآلاف من الأمتارالمكعبة. وتعد هذه الخزانات شائعة جداً في الهند، حيث تدعممايربو عن 3 ملايينهكتار من الأراضي المزروعة. أما في منطقة WANA، لاسيما في السودان،والأردن، وسورية، فتعتبر الخزانات الأصغرحجماً هي الأكثر شيوعاً وتستخدم بشكلرئيس لاستهلاك المياه من قِبل الإنسانوالحيوان.







وترتبط بالحفاير العديد من المشكلات: إذ قد تتعرضالمياه الراكدة للتلوث، وتصبحموقعاً لاستقطاب الحشرات، وبؤرة للأمراض. وبما أنهاتفتقر إلى وجود السياج منحولها، فإنها تعد مصدر خطرٍ قد يسفر عن حوادث غرق تمسالإنسان والحيوان على حدسواء. كما يعد الفاقد المرتفع نتيجة التسرب والتبخر من المساوئالأخرى لهذهالمنشآت. وثمة تحسينات عديدة يتم تقديمها بين الفينة والأخرى للتغلبعلى هذهالعوائق، تشمل عمل سياج وبطانة وأحواض للترسيب لهذه الخزانات.

4-
الخزانات الأرضية Cisterns
هذا النوع من الخزانات هو أحواض محلية، يتم إنشاؤهاتحت الأرض، وهي ذات طاقةاستيعابية تتراوح من 10-500متر مكعب. ويتم فيها تخزينالمياه ليصار إلى استهلاكهامن قبل الإنسان والحيوان. وفي كثير من المناطق، كما في الأردنوسورية، يتم حفر هذهالخزانات في الصخور، وفي هذه الحالة تكون طاقها الاستيعابيةصغيرة في العادة. وفيالشمال الغربي من مصر، يقوم الزرّاع بحفر خزانات كبيرة(200-300 م3) فيرسوبيات التراب تحت طبقة من الصخر الصلد، إذ تشكل الطبقة الصخرية سقفالخزان،بينما تغطى الجدران بطبقة جصية كتيمة. أما الخزانات الإسمنتية الحديثة،فيتمإنشاؤها في مناطق لاتوجد فيها طبقة صخرية.


تجمعمياه الجريان من مستجمع مجاور أو تأتي عبر قناةمن مستجمع بعيد. وعادة ما يُحولأول جريان لمياه الهطل المطري في الموسم بعيداً عنالخزان للتقليل من احتمال حدوثالتلوث. وفي بعض الأحيان، يتم إنشاء أحواض للترسيببهدف التقليل من كمية الرواسب،غير أن الزرّاع ينظفون الخزان عادة مرة في السنة أومرة كل سنتين. أما الطريقةالأنموذجية لرفع المياه فتعتمد على استخدام الدلو والحبل.

ولاتزال الخزانات المصدر الوحيد لمياه الشرب بالنسبةللإنسان والحيوان في كثير منالمناطق الجافة التابعة لـ WANA، كما أن لها دوراًحيوياً في الحفاظ على وجود السكان الريفيين فيهذه المناطق. واليوم، غالباًماتستخدم هذه الخزانات لدعم حدائق الدار، إضافة إلىتلبية المتطلبات المنزلية. أماالمشكلات المرتبطة بهذا النوع من الخزانات فتشملكلفة إنشائها، وطاقتها المحدودة،والرواسب، والمواد الملوثة التي تأتي من المستجمع.

5-
نظم جريان المياه على طرف الهضبة Hillside-runoffsystems
يطلق على هذه التقنية في الباكستان اسم سيلابا، أوكما أطلق عليها سابقاً اسمسايلابا، وبها يتم توجيه مياه الجريان من خلال أقنيةصغيرة إلى حقول منبسطة تقععند سفح المنحدر. وتتم تسوية الحقول وإحاطتها بسدودصغيرة مع مفيض لتصريف فائضالمياه إلى حقل آخر أسفل المجرى. وعندما تملأ الحقولالتي تقع على سلسلة واحدةبالمياه، يسمح للمياه المتبقية بالتدفق إلى الوادي. وعندما يتم التخطيط لعمل أقنيةعديدة رافدة، فإن أحواض التوزيع تكون علىقدر من الفائدة. ويعتبر هذا النظاممثالياً لاستخدام مياه الجريان القادمة منالمناطق الهضبية أو الجبلية الجرداء أوذات النباتات المتناثرة.

ويتطلب عمل نظم أقنية جانب الهضبة تصميماً ملائماً،وعمالة مرتفعة، وربما قد تتطلبالمساعدة من أحد المهندسين. ويجب أن يكون انحدارالقنوات كافياً لمنع حدوثالترسيب، وإلا فإن تنظيفها عقب كل عاصفة مطرية شديدة يعدأمراً واجباً. كما تجبتسوية الحقول وإنشاء المفيضات عند ارتفاعات ملائمة لضمان توزيعمتجانس للمياه.ويمكن استخدام هذه التقنية لري أي محصول تقريباً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حصاد المياه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم خاص بشعبة الجيوفيزياء والهيوجيولوجيا :: علم المياه السطحية-
انتقل الى: